ابن باجة

104

كتاب النفس

والمضيء هو مفيد للضوء ، والمستضيء هو الذي فيه الضوء - والضوء هو كمال المستضيء من جهة ما هو مستضيء . والمضيء يقال على نحوين « 1 » : تقديم ( ورقة 156 الف ) وتأخير . فالأول هو المعنى الذي نظن أن الشمس تشترك فيه مع النار . والمقول بتأخير « 2 » هو الذي يضيء بأن يستضيء . وذلك بأن ينعكس الضوء عنه ، كما يعرض في القمر وفي الأجسام الصقيلة . وهذه أصناف . أما أن يكون ذلك بحيث ( لا ) يقدر أن يجعل غيره مرئيا « 3 » فهذه « 4 » أصناف الأرضيات كالمرئي في الماء عند وقوع المجاذيف بالليل ، وفي قشر بعض السمك ، ونار الحباب ، وهذه ليست ألوانا « 5 » ولكنها انفعالات في العين ، وقد تلخص أمرها في غير هذا الموضع .

--> ( 1 ) والظاهر أن ابن رشد اتبع ابن باجّة في قوله « ان المضيء على نحوين : تقديم وتأخير » . أما أرسطو فإنه لم يصرح بهذا التقسيم ، ولكنه ذكر في كتاب النفس ( 428 و - 10 ، راجع تلخيص كتاب النفس ، تحقيق الأهواني ص 31 ) « ان الأجسام المضيئة تخرج من القوة إلى الفعل بتأثير النار ، أو شيء شبيه بالأجسام العلوية ، ولعل اصطلاح « شيء شبيه بالأجسام العلوية » ظهر في قول ابن رشد « بالجسم الإلهي » ، وفي شرح القديس توماس الاكويني « بالأجسام العلوية » . وقد صرح ابن باجّة هذا الجسم حين ذكر الشمس . راجع أرسطو : De An ii 7 . 418 b 12 ( 2 ) المخطوطة : يتأخر ؟ ؟ ؟ ؟ . ( 3 ) المخطوطة : قريبا . راجع أرسطو : De An . ii . 7 . 419 a 3 . وابن رشد قريب من ابن باجّة جدا في البيان ، انظر تلخيص كتاب النفس تحقيق الأهواني ، ص 31 ، حيدرآباد ص 22 . ( 4 ) المخطوطة : وهذه . ( 5 ) انظر أرسطو : De An . ii 7 . 419 a 1 - 5 ؛ ابن رشد : تلخيص كتاب النفس تحقيق الأهواني ص 32 ، حيدرآباد ص 27 .